Lebanese Jester

Me, my Lebanon, and I.com weblog

Hizbollah’s manifesto; a quick reminder for ORANGE readers

No comments

بسم الله الرحمن الرحيم

}وّمّن يّتّوّلَّ الله ورّسٍولّهٍ والَّذٌينّ آمّنٍوا فّإنَّ حٌزًبّ الله هٍمٍ الغّالٌبٍونّ} [المائدة: 56] .
الرسالة المفتوحة التي وجهها حزب الله إلى المستضعفين في لبنان والعالم مبيناً فيها تصوراته ومنهجه بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد رمز المقاومة الإسلامية شيخ الشهداء راغب حرب (رضوان الله عليهم). بتاريخ 26 جمادى الأول 1405هـ الموافق 16 شباط 1985م.
إهـــداء
إلى المشعل الذي ازداد تألقاً وضياءاً فأنار للمستضعفين في لبنان درب الحياة الحرة الكريمة، وأحرق بوهج دمائه الطاهرة جبروت الكيان الصهيوني وأسطورته. إلى الرائد الذي صدق أهله؛ فكان قدوة لهم في الجهاد، ولم يبخل عليهم بروحه حتى قضى شهيداً في سبيل نصرتهم، وشاهداً على ظلم الاستكبار العالمي وغطرسته. إلى رمز المقاومة الإسلامية الظافرة والانتفاضة الرائعة التي لا يزال أهلنا يسطرون أروع ملاحمها الحسينية في الجنوب والبقاع الغربي. إلى الذي بدد أحلام أمريكا في لبنان، وقاوم الاحتلال الإسرائيلي رافعاً لواء العمل بولاية الفقيه القائد الذي كان يحلو له دائماً أن يصفه بأمير المسلمين عبد الله الخميني. إلى شيخ الشهداء راغب حرب (رضوان الله عليه) نهدي في ذكراه السنوية هذه الرسالة المفتوحة إلى المستضعفين في العالم، مثبتين بين ثنايا سطورها الخط السياسي الإسلامي الثوري الذي جسده الشهيد السعيد مع إخوانه الشهداء ليكون نهجاً بيناً ودليلاً واضحاً لكل المجاهدين في لبنان.. سائلين المولى ـ سبحانه وتعالى ـ أن يفرغ علينا صبراً ويثبت أقدامنا وينصرنا على القوم الظالمين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حزب الله
بسم الله الرحمن الرحيم
{وّقٍلٌ الحّقٍَ مٌن رَّبٌَكٍمً فّمّن شّاءّ فّلًيٍؤًمٌن ومّن شّاءّ فّلًيّكًفٍرً إنَّا أّعًتّدًنّا لٌلظَّالٌمٌينّ نّارْا أّحّاطّ بٌهٌمً سٍرّادٌقٍهّا وإن يّسًتّغٌيثٍوا يٍغّاثٍوا بٌمّاءُ كّالًمٍهًلٌ يّشًوٌي الوٍجٍوهّ بٌئًسّ پشَّرّابٍ وسّاءّتً مٍرًتّفّقْا} [الكهف: 29].
من نحن وما هي هويتنا؟
أيها المستضعفون الأحرار.. إننا أبناء أمة حزب الله في لبنان نحييكم ونخاطب من خلالكم العالم بأسره: شخصيات ومؤسسات، أحزاباً ومنظمات وهيئات سياسية وإنسانية وإعلامية.. ولا نستثني أحداً؛ لأننا حريصون على أن يسمع صوتنا الجميع، فيفهموا مقالتنا، ويستوعبوا طروحاتنا، ويتدارسوا مشروعنا.
إننا أبناء أمة حزب الله نعتبر أنفسنا جزءاً من أمة الإسلام في العالم التي تواجه أعتى هجمة استكبارية من الغرب والشرق على السواء بهدف تفريغها من مضمونها الرسالي الذي أنعم الله به عليها لتكون خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، وبهدف استلاب خيراتها وثرواتها واستثمار طاقاتها وكفاءات أبنائها، والسيطرة على كافة شؤونها.
إننا أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم.. نلتزم بأوامر قيادة واحدة حكيمة وعادلة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط، وتتجسد حاضراً بالإمام المسدد آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني دام ظله.. مفجر ثورة المسلمين وباعث نهضتهم المجيدة. وعلى هذا الأساس فنحن في لبنان لسنا حزباَ تنظيمياً مغلقاً، ولسنا إطاراً سياسياً ضيقاً.. بل نحن أمة ترتبط مع المسلمين في كافة أنحاء العالم برباط عقائدي وسياسي متين هو الإسلام الذي أكمل الله رسالته على يد خاتم أنبيائه محمد ) صلى الله عليه وسلم ( وارتضاه للعالمين ديناً يتعبدون به؛ إذ قال في القرآن الكريم:{اليّوًمّ أّكًمّلًتٍ لّكٍمً دٌينّكٍمً وأّتًمّمًتٍ عّلّيًكٍمً نٌعًمّتٌي ورّضٌيتٍ لّكٍمٍ الإسًلامّ دٌينْا} [المائدة: 3].
ومن هنا فإن ما يصيب المسلمين في أفغانستان أو العراق أو الفليبين أو غيرها إنما يصيب جسم أمتنا الإسلامية التي نحن جزء لا يتجزأ منها، ونتحرك لمواجهته انطلاقاً من واجب شرعي أساساً، وفي ضوء تصور سياسي عام تقرره ولاية الفقيه القائد. أما ثقافتنا فمنابعها الأساسية: القرآن الكريم، والسنّة المعصومة، والأحكام والفتاوى الصادرة عن الفقيه مرجع التقليد عندنا.. وهي واضحة غير معقدة وميسرة للجميع دون استثناء، ولا يحتاج إلى تنظير أو فلسفة، بل جل ما تحتاجه هو الالتزام والتطبيق.
وأما قدرتنا العسكرية فلا يتخيلَنَّ أحد حجمها، وإذ ليس لدينا جهاز عسكري منفصل عن بقية أطراف جسمنا، بل إن كل واحد منا هو جندي مقاتل حين يدعو داعي الجهاد، وكل واحد منّا يتولى مهمته في المعركة وفقاً لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد.. والله هو من ورائنا يؤيدنا برعايته ويلقي الرعب في قلوب أعدائنا وينصرنا عليهم بنصره العزيز المؤزر.
العالم المستكبر متفق على حربنا
أيها المستضعفون الأحرار: إن دول العالم المستكبر الظالم في الغرب والشرق قد اجتمعوا على محاربتنا، وراحوا يحرِّضون عملاءهم ضدنا يحاولون تشويه سمعتنا وافتراء الأكاذيب علينا.. (في محاولة خبيثة للفصل بيننا وبين المستضعفين الطيبين، وفي سعي حثيث لتقزيم ومسخ الإنجازات المهمة والكبرى على مستوى مواجهتنا لأمريكا وحلفائها… لقد حاولت أمريكا عبر عملائها المحليين أن توحي للناس بأن من قضى على غطرستها في لبنان وأخرجها ذليلة خائبة وسحق مؤامرتها على المستضعفين في هذه البلاد، هم ليسوا إلا حفنة من المتعصبين الإرهابين الذين لا شأن لهم إلا بتفجير محلات الخمور والقمار وآلات اللهو وغير ذلك.
ولكن كنّا على يقين بأن مثل هذه الإيحاءات لن تخدع أمتنا؛ لأن العالم بأسره يعلم أن من يفكر بمواجهة أمريكا والاستكبار العالمي لا يلجأ إلى مثل هذه الأعمال الهامشية التي تشغله بالذيل عن الرأس.
أمريكا وراء كل مصائبنا
إننا متوجهون لمحاربة المنكر من جذوره… وأول جذور المنكر أمريكا.. ولن تنفع كل المحاولات لجرنا إلى ممارسات هامشية إذا ما قيست بالمواجهة مع أمريكا. فالإمام الخميني القائد أكد ولمرات عديدة أن أمريكا هي سبب كل مصائبنا وهي أم الخبائث.. ونحن إذ نحاربها فلا نمارس إلا حقنا المشروع في الدفاع عن إسلامنا وعزة أمتنا. إننا نعلن بصراحة ووضوح أننا أمة لا تخاف إلا الله، ولا ترتضي الظلم والعدوان والمهانة.. وإن أمريكا وحلفاءها من دول حلف شمال الأطلسي، والكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين الإسلامية المقدسة، كل هؤلاء قد مارسوا ويمارسون العدوان علينا باستمرار ويعملون على إذلالنا باستمرار.. ولذا فإننا في حالة تأهب مستمر ومتصاعد من أجل رد العدوان والدفاع عن الدين والوجود والكرامة.
لقد هاجموا بلادنا ودمروا قرانا وذبحوا أطفالنا وهتكوا حرماتنا، وسلطوا على رقابنا جلادين مجرمين ارتكبوا مجازر رهيبة بحق أمتنا، ولا يزالون يدعمون هؤلاء الجزارين حلفاء إسرائيل، ويمنعوننا من تقرير مصيرنا بمحض اختيارنا. إن قنابلهم كانت تتساقط على أهلنا كالمطر أثناء الاجتياح الصهيوني لبلادنا ومحاصرة بيروت.. وطائراتهم كانت تغير بشكل متواصل في الليل والنهار على المدنيين من أهلنا وعلى أطفالنا ونسائنا وجرحانا.. وكانت مناطق الكتائبيين العملاء آمنة من قصف العدو ومركزاً لتوجيه وإرشاد قواته.
وكنا نستصرخ ضمير العالم آنذاك فلم نسمع له حساً ولم نجد له أثراً. هذا الضمير الذي افتقدناه أيام المحنة هو نفسه كان مستنفراً ويقظاً يوم حوصر الكتائبيون المجرمون في مدينة زحلة البقاعية، ويوم حوصر المتحالفون مع إسرائيل في دير القمر الشوفية..
فهالنا الأمر وأيقنا أن هذا الضمير العالمي لا يهتز إلا بناء لطلب الأقوياء واستجابة لمصالح الاستكبار. لقد ذبح الإسرائيليون والكتائبيون عدة آلاف من آبائنا وأطفالنا ونسائنا وإخواننا في صبرا وشاتيلا خلال ليلة واحدة فلم يصدر عن أية منظمة أو هيئة دولة أي استنكار أو شجب عملي لهذه المجزرة البشعة التي ارتكبت بتنسيق مع القوات الأطلسية التي غادرت قبل أيام بل ساعات، المخيمات التي قَبِلَ المنهزمون أن يضعوها تحت حماية الذئب استجابة لمناورة الثعلب الأمريكي فيليب حبيب. وجاءت هذه الاعتداءات المجرمة لتؤكد ما ورد في معتقداتنا الثابتة أنه {لّتّجٌدّنَّ أّشّدَّ النَّاسٌ عّدّاوّةْ لٌَلَّذٌينّ آمّنٍوا اليّهٍودّ والَّذٌينّ أّشًرّكٍوا} [المائدة: 82].
لا خيار لنا إلا المواجهة
وعلى هذا الأساس رأينا أن العدوان لا يرد إلا بالتضحيات.. والكرامة لا تكون إلا ببذل الدماء، والحرية لا تعطى وإنما تسترد ببذل المهج والأرواح. فآثرنا الدين والحرية والكرامة على العيش الذليل والخضوع المستمر لأمريكا وحلفائها وللصهاينة وحلفائهم الكتائبيين…وانتفضنا لتحرير بلادنا وطرد المستعمرين والغزاة منها وتقرير مصيرنا بأيدينا. ولم يكن بوسعنا أن نصبر أكثر مما صبرنا عليه، فمحنتنا تجاوزت من السنين عشراً ولم نرَ إلا كل طامع أو متملق أو عاجز.
تنسيق صهيوني كتائبي
مئة ألف ضحية هو العدد التقريبي لجرائم أمريكا وإسرائيل والكتائب فينا. تهجير لنصف مليون مسلم تقريباً وتدمير شبه كامل لأحيائهم في النبعة وبرج حمود والدكوانة وتل الزعتر وسبنيه وحي الغوارنة وبلاد جبيل التي لا يزال من تبقى من أهلنا فيها يتعرضون للمحنة دون أن تتحرك هيئة عالمية واحدة لإنقاذهم. واحتلال صهيوني استمر في اغتصابه لأراضي المسلمين حتى وصل إلى احتلال لأكثر من ثلث مساحة لبنان بتنسيق مسبق واتفاق كامل مع الكتائبيين الذين استنكروا محاولات التصدي للقوات الغازية..
وشاركوا في تنفيذ بعض خطط إسرائيل ليكملوا مشروعها ويعطوها ما تريد ثمناً لإيصالهم إلى رئاسة الحكم. وهكذا كان؛ فلقد وصل الجزار بشير الجميل إلى سدة الرئاسة مستعيناً بإسرائيل والنفطيين العرب وبالزعماء المستزلمين للكتائب من نواب المسلمين وأثر محاولة متقنة لتجميل صورته البشعة في إطار غرفة عمليات سميت بـ «لجنة الإنقاذ» ولم تكن إلا جسراً أمريكياً ـ إسرائيلياً عبر عليه الكتائبيون باتجاه التسلط على رقاب المستضعفين. لكن شعبنا لم يستطع الصبر على هذه المهانة، فأباد أحلام الصهاينة وحلفائهم..
إلا أن أمريكا أصرت على حماقتها فأوصلت أمين الجميل لخلافة أخيه المقبور، وكانت أول إنجازاته تدمير منازل المهجرين، والاعتداء على مساجد المسلمين، وإعطاء الأوامر للجيش بقصف أحياء الضاحية المستضعفة على أهلها، واستدعاء قوات حلف الأطلسي للاستعانة بهم علينا، وتوقيع اتفاقية 17 أيار المشؤوم الذي يجعل من لبنان محمية إسرائيلية ومستعمرة أمريكية.
أعداؤنا الأساسيون
ولم يستطع شعبنا أن يتحمل كل هذه الخيانة فقرر مواجهة أئمة الكفر: أمريكا وفرنسا وإسرائيل. ونفذ بحقهم أول عقوبة لهم في 18 نيسان، ثم في 29 تشرين أول 1983م وكان قد بدأ حرباً حقيقية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتقى خلالها إلى مستوى تدمير مركزين أساسيين لحكامه العسكريين، وصعد من مقاومته الإسلامية شعبياً وعسكرياً حتى أرغم العدو على اتخاذ قرار بالفرار المرحلي وهو قرار تضطر إليه إسرائيل لأول مرة في تاريخ ما سمي بالصراع العربي ـ الإسرائيلي. وللحقيقة نعلن أن أبناء أمة حزب الله باتوا الآن يعرفون أعداءهم الأساسيين جيداً في المنطقة: إسرائيل، أمريكا، فرنسا، والكتائب.
أهدافنا في لبنان
وهم الآن في حالة مواجهة متصاعدة ضدهم حتى تتحقق الأهداف التالية:
ـ تخرج إسرائيل نهائياً من لبنان كمقدمة لإزالتها نهائياً من الوجود وتحرير القدس الشريف من براثن الاحتلال.
ـ تخرج أمريكا وفرنسا وحلفاؤهما نهائياً من لبنان وينتهي أي نفوذ لأية دولة استعمارية في البلاد.
ـ يرضخ الكتائبيون للحكم العادل ويحاكمون جميعاً على الجرائم التي ارتكبوها بحق المسلمين والمسيحيين بتشجيع من أمريكا وإسرائيل.
ـ يتاح لجميع أبناء شعبنا أن يقرروا مصيرهم ويختاروا بكامل حريتهم شكل نظام الحكم الذي يريدونه، علماً بأننا لا نخفي التزامنا بحكم الإسلام وندعو الجميع إلى اختيار النظام الإسلامي الذي يكفل وحده العدل والكرامة للجميع، ويمنع وحده أية محاولة للتسلل الاستعماري إلى بلادنا من جديد.
أيها الأصدقاء
إذاً … هذه هي أهدافنا في لبنان وهؤلاء هم أعداؤنا، أما أصدقاؤنا فهم كل الشعوب المستضعفة في العالم، وهم كل من يحارب أعداءنا ويحرص على عدم الإساءة إلينا.. أفراداً كانوا أو أحزاباً أو منظمات… وإننا نتوجه إليهم ونخصهم بهذا الخطاب فنقول: (أيها المحاربون والمنظمون أينما كنتم في لبنان وأياً كانت أفكاركم.. إننا متفقون وإياكم على أهداف كبيرة ومهمة.. تتمثل في ضرورة إسقاط الهيمنة الأمريكية على البلاد.. وطرد الاحتلال الصهيوني الجاثم على رقاب العباد.. وضرب كل محاولات التسلط الكتائبي على شؤون الحكم والإدارة..
وإن كنّا نختلف في أساليب المواجهة ومستوى المواجهة. فتعالوا نترفع عن التخاصم فيما بيننا على الأمور الصغيرة ونفتح أبواب التنافس واسعة أمام تحقيق الأهداف الكبيرة.
فليس مهماً أن يسيطر حزب على شارع، وإنما المهم أن تتفاعل الجماهير مع هذا الحزب. وليس المهم أن تكثر الاستعراضات العسكرية على المواطنين.. بل المهم أن تكثر العمليات ضد إسرائيل. وليس المهم أن نصيغ البيانات وندعو إلى مؤتمرات، بل المهم أن نجعل من لبنان مقبرة للمشاريع الأمريكية. إنكم تحملون أفكاراً ليست من الإسلام…
وليس في هذا ما يحول بيننا وبين التعاون معكم من أجل هذه الأهداف؛ خصوصاً أننا نشعر بأن الدوافع التي تحرضكم من أجل النضال هي دوافع إسلامية في الأصل، منشؤها الظلم اللاحق بكم من الطاغوت، والاستضعاف الذي يمارس عليكم من قِبَله.. وهذه الدوافع إن تشكلت بأفكار غير إسلامية فلا بدّ أن تعود إلى جوهرها حين ترون الإسلام الثوري هو الذي يتصدى لقيادة الصراع، ولمقاومة الظلم والاستكبار. على إننا لا نرتضي منكم تحرشاً ولا استفزازاً ولا اعتداءات على أمننا وكرامتنا، ونلتزم معكم بمعالجة أي التباس بالتي هي أحسن أولاً، ونحرص على أن لا تشغلونا بما يعيق تحركنا لأهدافنا. وستجدوننا حريصين على الانفتاح عليكم، وستزداد العلاقة معكم كلما ازداد التقارب الفكري فيما بيننا وبينكم، وكلما شعرنا باستقلالية قراركم، وكلما اقتضت مصلحة الإسلام والمسلمين تعزيز هذه العلاقة وتطويرها
. أيها المحازبون المستضعفون. أنتم ممن قصدتم الحق فأخطأتموه.. وليس من قصد الحق فأخطأه كمن قصد الباطل فأصابه.
ولذا فإننا نمد أيدينا إليكم ونقول لكم مخلصين {يا قومنا أجيبوا داعي الله} و { واستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}.
نلتزم بالإسلام ولا نفرضه بالقوة
أيها المستضعفون الأحرار! إننا أمة التزمت برسالة الإسلام وأحبت للمستضعفين وللناس كافة أن يتدارسوا هذه الرسالة السماوية؛ لأنها تصلح لتحقيق العدل والسلام والطمأنينة في العالم. والله ـ تعالى ربنا ـ يقول:{لا إكًرّاهّ فٌي پدٌَينٌ قّد تَّبّيَّنّ پرٍَشًدٍ مٌنّ الغّيٌَ فّمّن يّكًفٍرً بٌالطَّاغٍوتٌ ويٍؤًمٌنً بٌاللَّهٌ فّقّدٌ اسًتّمًسّكّ بٌالًعٍرًوّةٌ الوٍثًقّى” لا انفٌصّامّ لّهّا واللَّهٍ سّمٌيعِ عّلٌيمِ اللَّهٍ ولٌيٍَ الذٌينّ آمّنٍوا يٍخًرٌجٍهٍم مٌَنّ الظٍَلٍمّاتٌ إلّى پنٍَورٌ والَّذٌينّ كّفّرٍوا أّوًلٌيّاؤٍهٍمٍ پطَّاغٍوتٍ يٍخًرٌجٍونّهٍم مٌَنّ پنٍَورٌ إلّى الظٍَلٍمّاتٌ أٍوًلّئٌكّ أّصًحّابٍ پنَّارٌ هٍمً فٌيهّا خّالٌدٍونّ}. [البقرة: 256، 257]
ولذا فإننا لا نريد أن نفرض الإسلام على أحد، ونكره أن يفرض الآخرون قناعاتهم وأنظمتهم علينا، ولا نريد أن يحكم الإسلام في لبنان بالقوة كما تحكم المارونية السياسية الآن. لكننا نؤكد أننا مقتنعون بالإسلام عقيدة ونظاماً، فكراً وحكماً، وندعو الجميع إلى التعرف عليه والاحتكام إلى شريعته، كما ندعوهم إلى تبنيه والالتزام بتعاليمه على المستوى الفردي والسياسي والاجتماعي.
وإذا ما أتيح لشعبنا أن يختار بحريته شكل نظام الحكم في لبنان فإنه لن يرجح على الإسلام بديلاً. ومن هنا فإننا ندعو إلى اعتماد النظام الإسلامي على قاعدة الاختيار الحر والمباشر من قِبَلِ الناس، لا على قاعدة الفرض بالقوة كما يخيل للبعض. ونعلن أننا نطمح أن يكون لبنان جزءاً لا يتجزأ من الخارطة السياسية المعادية لأمريكا والاستكبار العالمي وللصهيونية العالمية، والتي يحكمها الإسلام وقيادته العادلة. وهذا الطموح هو طموح أمة وليس طموح حزب، واختيار شعب لا اختيار عصابة.
الحد الأدنى لطموحنا في لبنان
وعلى هذا الأساس فإن الحد الأدنى الذي يمكن أن نقبل به على طريق تحقيق هذا الطموح المكلفين بالسعي لتحقيقه شرعاً، هو: (إنقاذ لبنان من التبعية للغرب أو للشرق وطرد الاحتلال الصهيوني من أراضيه نهائياً واعتماد نظام يقرره الشعب، بمحض اختياره وحريته). لماذا نواجه النظام القائم؟ هذه هي رؤيتنا وتصوراتنا عمّا نريده في لبنان، وعلى ضوء هذه الرؤية والتصورات نواجه النظام القائم لاعتبارين أساسيين:
1 ـ لكونه صنيعة الاستكبار العالمي وجزء من الخارطة السياسية المعادية للإسلام.
2 ـ لكونه تركيبة ظالمة في أساسها لا ينفع معها أي إصلاح أو ترقيع، بل لا بد من تغييرها من جذورها {ومّن لَّمً يّحًكٍم بٌمّا أّنزّلّ اللَّهٍ فّأٍوًلّئٌكّ هٍمٍ الظَّالٌمٍونّ}. [المائدة: 45]
موقفنا من المعارضة
وفي ضوء الاعتبارين الآنفين نحدد موقفنا من أية معارضة للنظام اللبناني. فنعتبر أن كل معارضة تتحرك ضمن خطوط حمر فرضتها القوى المستكبرة هي معارضة شكلية لا بد وأن تلتقي في نهاية المطاف مع النظام القائم. وكل معارضة تتحرك ضمن دائرة الحفاظ والحرص على الدستور المعمول به حالياً، وتلتزم عدم إجراء أي تغيير أساسي في جذور النظام، هي معارضة شكلية أيضاً لا تحقق مصلحة الجماهير المستضعفة. وكذلك فإن كل معارضة تتحرك في المواقع التي يريدها النظام أن تتحرك من خلالها، هي معارضة وهمية ليست إلا لخدمة النظام. ومن ناحية أخرى، فإن كل طرح للإصلاح السياسي على ضوء النظام الطائفي العفن لا يعنينا فيه شيء، تماماً كما لا يعنينا تشكيل أية حكومة أو اشتراك أية شخصية في أية وزارة تمثل جزءاً من النظام الظالم.
كلمات برسم المسيحيين في لبنان
أيها المستضعفون الشرفاء! إننا نتوجه من خلالكم بكلمات قليلة نضعها برسم المسيحيين في لبنان وبرسم الموارنة على وجه الخصوص. إن السياسة التي ينتهجها زعماء المارونية السياسية من خلال «الجبهة اللبنانية» و «القوات اللبنانية» لا يمكن أن تحقق السلام والاستقرار للمسيحيين في لبنان؛ لأنها سياسة قائمة على العصبية والامتيازات الطائفية والتحالف مع الاستعمار وإسرائيل.
ولقد أثبتت المحنة اللبنانية أن الامتيازات الطائفية كانت سبباً رئيسياً من أسباب الانفجار الكبير الذي قوض البلاد، وإن التحالف مع أمريكا وفرنسا وإسرائيل لم يُجْدِ نفعاً للمسيحيين يوم احتاجوا لدعم هؤلاء. ثم إن الأوان قد آن ليخرج المسيحيون المتعصبون من نفق الولاء الطائفي ومن أوهام الاستئثار بالامتيازات على حساب الآخرين، وأن يستجيبوا لدعوة السماء فيحتكموا إلى العقل بدل السلاح وإلى القناعة بدل الطائفة.
إننا على يقين بأن رسول الله المسيح ـ عليه الصلاة والسلام ـ براء من المجازر التي ارتكبها الكتائبيون باسمه وباسمكم. وبراء من السياسة الحمقاء التي يعتمدها زعماؤكم للتحكم بنا وبكم. كما وأن رسول الله محمد ) صلى الله عليه وسلم ( هو براء أيضاً ممن يحسب على المسلمين ممن لا يلتزمون بشرع الله ولا يسعون إلى تطبيق أحكامه علينا وعليكم. فإذا ما راجعتم حساباتكم وعرفتم أن مصلحتكم هي ما تقررونه أنتم بمحض اختياركم لا ما يفرض عليكم بالحديد والنار، حينئذٍ نجدد دعوتنا لكم استجابة لقول الله ـ تعالى ـ:
{قٍلً يّا أّهًلّ الكٌتّابٌ تّعّالّوًا إلّى” كّلٌمّةُ سّوّاءُ بّيًنّنّا وبّيًنّكٍمً أّلاَّ نّعًبٍدّ إلاَّ الله ولا نٍشًرٌكّ بٌهٌ شّيًئْا ولا يّتَّخٌذّ بّعًضٍنّا بّعًضْا أّرًبّابْا مٌَن دٍونٌ الله فّإن تّوّلَّوًا فّقٍولٍوا اشًهّدٍوا بٌأّنَّا مٍسًلٌمٍونّ} [آل عمران: 64] .
يا مسيحيي لبنان… إن كان كبر عليكم أن يشارككم المسلمون في بعض شؤون الحكم.. فإنه والله كبر علينا ذلك أيضاً؛ لأنهم يشاركون في حكم ظالم لنا ولكم… وغير قائم على أحكام الدين ولا أسس الشريعة التي اكتملت بخاتم النبيين. وإن كنتم تريدون عدلاً، فمن أوْلى من الله بالعدل؟ وهو الذي أنزل من السماء رسالة الإسلام على امتداد بعثات الأنبياء من أجل أن يحكموا بين الناس بالقسط ويأخذوا لكل ذي حق حقه.
وإن كان أحد قد ضللكم وعظم لكم الأمور وخوفكم أن ينالكم منّا ردود فعل على ما ارتكبه الكتائبيون من جرائم بحقنا، فهذا ما لا مبرر لكم فيه أبداً؛ إذ إن المسالمين منكم لا زالوا يعيشون بيننا دون أن يعكر صفوهم أحد. وإن كنّا نقاتل الكتائبيين فلأنهم يشكلون حاجزاً أمام رؤيتكم للحقيقة ويصدونكم عن سبيل الله ويبغونها في الأرض عوجاً بغير حق، وقد استكبروا وعتوا عتواً كبيراً.
وإننا نريد لكم الخير وندعوكم إلى الإسلام لتسعدوا في الدنيا والآخرة، فإن أبيتم فما لنا عليكم من سبيل إلا أن تحفظوا عهودكم مع المسلمين ولا تشاركوا في العدوان عليهم. أيها المسيحيون.. حرروا أفكاركم من رواسب الطائفية البغيضة، وجردوا عقولكم من أسر التعصب والانغلاق، وافتحوا بصائركم على ما ندعوكم إليه من الإسلام؛ ففيه نجاتكم وسعادتكم وخير الدنيا والآخرة. ودعوتنا هذه نضعها برسم كل المستضعفين من غير المسلمين، أما المنتسبون للإسلام طائفياً فندعوهم للالتزام بالإسلام عملياً، والترفع عن العصبيات التي يمقتها الدين.
ونؤكد للجميع بأن هذا العصر هو عصر انتصار الإسلام والحق، وهزيمة الكفر والباطل، فالتحقوا بركب الحق قبل أن يأتي {ويّوًمّ يّعّضٍَ پظَّالٌمٍ عّلّى” يّدّيًهٌ يّقٍولٍ يّا لّيًتّنٌي اتَّخّذًتٍ مّعّ پرَّسٍولٌ سّبٌيلاْ يّا ويًلّتّى” لّيًتّنٌي لّمً أّتَّخٌذً فٍلانْا خّلٌيلاْ لّقّدً أّضّلَّنٌي عّنٌ الذٌَكًرٌ بّعًدّ إذً جّاءّنٌي وكّانّ الشَّيًطّانٍ لٌلإنسّانٌ خّذٍولاْ}. [الفرقان: 27 – 29].
قصتنا مع الاستكبار العالمي
أيها المستضعفون الشرفاء… وأما قصتنا مع الاستكبار العالمي فنوجزها لكم بهذه الكلمات: إننا نعتقد أن صراع المبادئ بين أمريكا والاتحاد السوفييتي قد ولى منذ زمن بعيد وإلى غير رجعة… فلقد أخفق الطرفان في تحقيق السعادة للبشرية؛ لأن الفكرة التي قدماها للناس وإن اختلفت من حيث الشكل إلى رأسمالية وشيوعية إلا أنها التقت في المضمون المادي وقصرت عن علاج مشاكل الإنسانية.
فلا الرأسمالية الغربية ولا الاشتراكية الشرقية نجحتا في إرساء قواعد المجتمع العادل والمطمئن، ولا استطاعتا أن تحققا التوازن بين الــفــرد والمجتمع ولا بين الفطرة البشرية والمصلحة العامة. وتوصل الطرفان إلى إقرار واعتراف متبادل بهذه الحقيقة، وأدركا أنه لم يعد من مجال للصراع الفكري فيما بين المعسكرين…وانعطفا سوياً إلى الصراع حول النفوذ والمصالح مستترين أمام الرأي العام وراء الاختلاف في المبادئ.
وفي ضوء هذا الفهم فإننا نرى أن الصراع الفكري بين المعسكرين قد طوي نهائياً، وحل محله صراع المصالح والنفوذ بين دول العالم المستكبر التي يتزعمها اليوم أمريكا والاتحاد السوفييتي. وعلى هذا الأساس فالبلدان المستضعفة باتت هي محكم الصراع، والشعوب المستضعفة أصبحت وقوده. ونحن إذ نعتبر الصراع بين الجبارين ناتجاً طبيعياً للمضمون المادي الذي يدفع كلاً منهما .. إلا أننا لا نستطيع أن نقبل بهذا الصراع على حساب مصالح المستضعفين وبلادهم ونواجه كل أطماع وتدخل في شؤوننا.
وفي الوقت الذي ندين فيه جرائم أمريكا في فيتنام وإيران ونيكاراغوا وغرينادا وفلسطين ولبنان وغيرهما… ندين أيضاً الغزو السوفييتي لأفغانستان، والتدخل في شؤون إيران، ودعم العدوان العراقي وغير ذلك. أما في لبنان ومنطقة فلسطين، فإننا معنيون بمواجهة أمريكا بشكل رئيسي؛ لأنها صاحبة النفوذ الأقوى بين دول الاستكبار العالمي، وكذلك إسرائيل ربيبة الصهيونية العالمية… ومن ثم فإننا معنيون بمواجهة حلفاء أمريكا من دول حلف شمال الأطلسي التي تورطت في مساعدة أمريكا ضد شعوب المنطقة.. ونحذر الدول التي لم تتورط بعد من الانجرار إلى خدمة المصالح الأمريكية على حساب حرية أمتنا ومصالحها.
إسرائيل يجب أن تزول من الوجود
أما إسرائيل فنعتبرها رأس الحربة الأمريكية في عالمنا الإسلامي وهي عدو غاصب تجب محاربته حتى يعود الحق المغصوب إلى أهله. وهذا العدو يشكل خطراً كبيراً على مستقبل أجيالنا ومصير أمتنا خصوصاً أنه يحمل فكرة استيطانية توسعية بدأ تطبيقها في فلسطين المحتلة ويحاول التمدد والتوسع ليبني دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل.
وصراعنا مع إسرائيل الغاصبة ينطلق من فهم عقائدي وتاريخي مؤداه أن هذا الكيان الصهيوني عدواني في نشأته وتكوينه وقائم على أرض مغصوبة وعلى حساب حقوق شعب مسلم. ولذا فإن مواجهتنا لهذا الكيان يجب أن تنتهي بإزالته من الوجود، ومن هنا فإننا لا نعترف بأي اتفاق لوقف إطلاق النار ضده، أو أية اتفاقية هدنة معه، أو أية معاهدة سلام منفردة أو غير منفردة.
وندين بشدة كل مشاريع الوساطة بيننا وبين إسرائيل، ونعتبر الوسطاء طرفاً معادياً؛ لأن وساطتهم لن تخدم إلا الإقرار بشرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين. وعلى هذا الأساس نرفض معاهدة كامب ديفيد، ونرفض مشروع فهد، ومشروع فاس، ومشروع ريغان، ومشروع بريجنيف، والمشروع الفرنسي ـ المصري، وكل مشروع يتضمن اعترافاً ولو ضمنياً بالكيان الصهيوني.
ونسجل في هذا السياق إدانتنا لكل الدول والمنظمات المنحرفة التي تلهث وراء الحلول الاستسلامية مع العدو وتقبل «بمقايضة الأرض بالسلام» ونعتبر ذلك خيانة لدماء الشعب الفلسطيني المسلم ولقضية فلسطين المقدسة.
ومن جهة أخرى فإن الدعوة اليهودية التي أُطلقت أخيراً للاستيطان في جنوب لبنان، وكذلك هجرة اليهود الأثيوبيين وغيرهم إلى داخل فلسطين المحتلة،ننظر إليها على أنها جزء من المشروع الإسرائيلي التوسعي في العالم الإسلامي، ومؤشر فعلي على الخطر الناجم من الاعتراف بهذا الكيان أو التعايش معه.
المقاومة الإسلامية المتصاعدة
وحين نتحدث عن إسرائيل الغاصبة لا بد أن نتوقف عند ظاهرة المقاومة الإسلامية التي انطلقت من المناطق اللبنانية المحتلة لتفرض تحولاً تاريخياً وحضارياً جديداً على مجرى الصراع ضد العدو الصهيوني. فالمقاومة الإسلامية المشرفة التي سطرت ولا تزال أروع الملاحم والبطولات ضد قوات الغزو الصهيوني، وحطمت بإيمــان مجاهديها أسطــورة إسرائيل التي لا تقهر، واستطاعت أن توقع الكيان الغاصب في مأزق حقيقي من جراء الاستنزاف اليومي له عسكرياً وبشرياً واقتصادياً اضطر قادته أن يعترفوا بقساوة المواجهة التي يلقونها على أيدي المسلمين.
هذه المقاومة الإسلامية لا بد أن تتواصل وتنمو وتتصاعد بعون الله ـ تعالى ـ وأن تلقى من المسلمين جميعاً في كافة أقطار العالم كل الدعم والتأييد والمساندة والمشاركة حتى نستطيع أن نجتث الجرثومة السرطانية ونقتلعها من الوجود. وإذ نصر على تأكيد إسلاميتها فإنما يكون ذلك انسجاماً منا مع واقعها الذي يبدو واضحاً أنه إسلامي في الدافع والهدف والمسلك وعمق المواجهة.. وهذا لا يلغي وطنيتها أبداً بل يؤكدها.. على العكس مما لو طمست إسلاميتها فإن وطنيتها تصبح هشة إلى حد كبير.
نداء من أجل مشاركة إسلامية واسعة
إننا ننتهز الفرصة لنوجه نداءاً حاراً إلى كافة أبناء المسلمين في العالم ندعوهم من خلاله إلى مشاركة إخوانهم في لبنان بشرف القتال ضد الصهاينة المحتلين، إما مباشرة أو من خلال دعم المجاهدين ومساعدتهم.. ذلك أن مقاتلة إسرائيل هي مسؤولية كل المسلمين في كافة الأقطار والمناطق وليست مسؤولية أبناء جبل عامل والبقاع الغربي وحدهم.
لقد استطاعت المقاومة الإسلامية بدماء شهدائها وجهاد أبطالها أن ترغم العدو ولأول مرة في تاريخ الصراع ضده على اتخاذ قرار بالتراجع والانسحاب من لبنان دون أي تأثير أمريكي أو غيره، بل على العكس تماماً؛ فإن قرار الانسحاب الإسرائيلي أظهر قلقاً أمريكياً حقيقياً وشكل نقطة انعطاف تاريخية في مجرى الصراع ضد الصهاينة الغاصبين.
وأثبت المجاهدون… من خلال مقاومتهم الإسلامية التي شاركت فيها النساء حيث سلاحها الحجارة والزيت المغلي، والأطفال حيث سلاحهم الصراخ والقبضات العارية، والشيوخ حيث سلاحهم الجسد الضعيف والعصا الغليظة.. والشباب حيث سلاحهم البندقية والإرادة الصلبة المؤمنة: هؤلاء جميعاً أثبتوا أن الأمة إذا ما تُرِكت تدير أمرها بحريتها قادرة على أن تصنع المعجزات وتغير المتوهم من الأقدار.
سياسة الارتزاق الحكومي والتفاوض الخياني
ونتوقف قليلاً عند الاستعراضات الحكومية التي تبرز في المواسم محاولة أن توهم الناس بمشاركة الحكم في دعم المقاومة ضد الاحتلال لنعلن بوضوح: أن الدعم الإعلامي والكلامي بات شعبنا يمجه ويحتقر أصحابه.. وإن صدرت بعض التصريحات عن بعض أركان الحكم القائم، فلا يتوهمن أحد أن الجماهير في غفلة عن أن هذه التصريحات لا تمثل موقف الحكم برمته خصوصاً وإن الحكم ليس في وارد أن يزج جيشه لينال شرف المشاركة في التحرير.
أما الدعم المالي للمقاومة فليس ذا قيمة؛ إذ لم يصل إلى أيدي المجاهدين سلاحاً وذخيرة ونفقات قتال وما شابهه. وإن شعبنا يرفض سياسة الارتزاق على حساب المقاومة، وسيأتي يوم يحاكم فيه كل الذين تاجروا بدماء الشهداء الأبطال وبنوا لأنفسهم أمجاداً على حساب جروح المجاهدين.
ولا يمكننا إلا أن نؤكد بأن سياسة التفاوض مع العدو، وهي خيانة كبرى للمقاومة التي يدعي النظام دعمها وتأييدها، وإن إصرار الحكم على دخول المفاوضات مع العدو لم يكن إلا مؤامرة تستهدف الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني ومنحه امتيازاً على ما ارتكبه من جرائم بحق المستضعفين في لبنان.
ونقول استطراداً.. إن المقاومة الإسلامية التي أعلنت رفضها الالتزام بأية نتيجة تصدر عن المفاوضات، تؤكد على استمرار الجهاد حتى جلاء الصهاينة عن المناطق المحتلة كمقدمة لإزالتهم من الوجود.
القوات الدولية والدور المشبوه
وإن القوات الدولية التي يسعى الاستكبار العالمي لإحلالها على أراضي المسلمين في المناطق التي سينسحب منها العدو بحيث تشكل حاجزاً أمنياً يعرقل تحرك المقاومة ويحفظ أمن إسرائيل وقواتها الغازية هي قوات متواطئة ومرفوضة… وقد نضطر إلى معاملتها كما نعامل قوات الغزو الصهيوني على حد سواء. وليعلم الجميع أن التزامات النظام الكتائبي المفروض لا تلزم بأي شكل من الأشكال مجاهدي المقاومة الإسلامية،وعلى الدول أن تفكر ملياً قبل أن تتورط في المستنقع الذي غرقت فيه إسرائيل.
أنظمة الانهزام العربي(*)
وأما الأنظمة العربية المتهافتة على الصلح مع العدو الصهيوني فهي أنظمة عاجزة وقاصرة عن مواكبة طموح الأمة وتطلعاتها، ولا تستطيع أن تفكر بمواجهة الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين؛ لأنها نشأت في ظل وصاية استعمارية كان لها الدور الأكبر في تكوين هذه الأنظمة المهترئة. إن بعض الحكام الرجعيين خصوصاً في الدول النفطية، لا يتورعون أن يجعلوا من بلدانهم قواعد عسكرية لأمريكا وبريطانيا، ولا يخجلون من الاعتماد على خبراء أجانب يعينونهم في مناصب رسمية عليا، وينفذون ما تقرره لهم دوائر «البيت الأبيض» من سياسة تهريب الثروات وتوزيعها على المستعمرين بأساليب شتى.
ويدعي بعضهم أنه حامي الشريعة الإسلامية ليغطي خيانته وليبرر استسلامه لإرادة أمريكا، وفي الوقت نفسه يعتبر عبور كتاب إسلامي ثوري واحد إلى بلاده أمراً محرماً وممنوعاً. ونتيجة لسياسة الانهزام التي تتبعها هذه الأنظمة الرجعية تجاه إسرائيل، فقد استطاعت هذه الأخيرة أن تقنع الكثيرين منها بأنها أصبحت أمراً واقعاً، لا مجال لعدم الاعتراف بها فضلاً عن الإقرار بضرورة الالتزام بتوفير أمنها.
وسياسة الانهزام هذه هي التي شجعت السادات المقبور أن يرتكب خيانته الكبرى فيبادر إلى مصالحة إسرائيل وتوقيع معاهدة الذل معها. وسياسة الانهزام هذه هي التي تحكم مجلس التعاون الخليجي ومحور الأردن ـ مصر والعراق والمنظمة العرفاتية. وسياسة الانهزام أمام أمريكا هي التي توجه موقف الحكام الرجعيين من الحرب العدوانية المفروضة على جمهورية الإسلام في إيران، وتقف وراء الدعم غير المحدود لصدام العميل، على مستوى التمويل والتموين الاقتصادي والعسكري ظناً منهم أن النظام التكريتي المتصهين يمكنه أن يقضي على الثورة الإسلامية ويمنع من انتشار وهجها الثوري ومفاهيمها. وسياسة الانهزام هذه هي التي تدفع الأنظمة الرجعية إلى تجهيل الناس وتمييعهم وتذويب شخصيتهم الإسلامية وقمع أي تحرك إسلامي مناهض لأمريكا وحلفائها في بلادهم، كما أنها هي التي تدفعها إلى الخوف من يقظة المستضعفين ومنعهم من التدخل في شؤون السياسة لما في ذلك من خطر كبير على بقاء تلك الأنظمة ناتج عن وعي الشعوب على فساد حكوماتها وارتباطاتها المشبوهة، وعن تعاطف هذه الشعوب مع حركات التحرر في كافة أنحاء العالم الإسلامي والعالم.
إننا نجد في الأنظمة العربية الرجعية ما يشكل حاجزاً أمام تنامي وعي الشعوب الإسلامية ووحدتها، ونعتبرها مسؤولة عن عرقلة المحاولات التي تستهدف إبقاء الجرح مفتوحاً والصراع مستمراً مع العدو الصهيوني. وأملنا كبير بالشعوب المسلمة التي بدأت تبدي تذمرها بوضوح في معظم البلاد الإسلامية، واستطاعت أن تتسلل إلى عالم الثورات لتستفيد من تجاربها وخصوصاً من الثورة الإسلامية الظافرة…
وسيأتي اليوم الذي تتساقط فيه هذه الأنظمة الهشة أمام قبضات المستضعفين كما تساقط عرش الطاغوت في إيران. ولا بد ونحن نخوض معركة شرسة ضد أمريكا وإسرائيل ومخططاتهما في المنطقة، إلا أن نحذر هذه الأنظمة الرجعية من العمل بالشكل المعاكس لتيار الأمة الناهض والمقاوم للاستعمار والصهيونية، وعليها أن تتعلم من المقاومة الإسلامية في لبنان دروساً كبيرة في الإصرار على مقاتلة العدو حتى إلحاق الهزيمة به.
كما أننا نحذر هذه الأنظمة من التورط بمشاريع استسلام جديدة، وبمشاريع عدوانية تستهدف الثورة الإسلامية الفتية.. لأن ذلك سيؤول بأقطاب هذه الأنظمة إلى نفس المصير الذي لاقاه أنور السادات ومن قبله نوري السعيد وغيرهما.
جبهة عالمية للمستضعفين
ونتوجه إلى كافة الشعوب العربية والإسلامية لنعلن لها أن تجربة المسلمين في إيران الإسلام لم تبق عذراً لأحد، حين أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الصدور العارية المدفوعة بإرادة الإيمان قادرة بعون الله الكبير أن تحطم كل حديد الأنظمة الطاغوتية وجبروتها. (لذا فإننا ندعو هذه الشعوب لتوحد صفوفها وترسم أهدافها وتنهض لكسر القيد الذي يطوق إرادتها، وتسقط الحكومات العميلة التي تتسلط عليها.
ونلح على جميع المستضعفين في العالم بضرورة تشكيل جبهة عالمية لهم تضم كافة حركاتهم التحررية بهدف التنسيق فيما بينها تنسيقاً كاملاً شاملاً من أجل تأمين الفعالية لتحركها والتركيز على نقاط ضعف أعدائها. فإذا كان العالم المستعمر بكافة دوله وأنظمته يجتمعون اليوم على حرب المستضعفين… فإن على المستضعفين أن يجتمعوا لمواجهة مؤامرات قوى الاستكبار في العالم.
وعلى كافة الشعوب المستضعفة وخصوصاً الشعوب العربية والإسلامية أن تدرك بأن الإسلام وحده هو المؤهل ليكون الفكر المقاوم للعدوان بعدما أثبتت التجارب أن كل الأفكار الوضعية قد طويت إلى الأبد لمصلحة التوافق الأمريكي مع السوفيات وغيرهم.
وقد آن الأوان لندرك أن كل الأفكار الغربية عن أصالة الإنسان وفطرته لا يمكن أن تستجيب لطموحاته أو تنقذه من ظلمات الضلال والجاهلية.. وحده الإسلام يحقق نهوض الإنسان وتقدمه وإبداعه لأنه {يٍوقّدٍ مٌن شّجّرّةُ مٍَبّارّكّةُ زّيًتٍونّةُ لاَّ شّرًقٌيَّةُ ولا غّرًبٌيَّةُ يّكّادٍ زّيًتٍهّا يٍضٌيءٍ ولّوً لّمً تّمًسّسًهٍ نّارِ نٍَورِ عّلّى” نٍورُ يّهًدٌي اللَّهٍ لٌنٍورٌهٌ مّن يّشّاءٍ} [النور: 35].
الله في وحدة المسلمين
يا أيتها الشعوب المسلمة حاذري من الفتنة الاستعمارية الخبيثة التي تستهدف تمزيق وحدتك لتزرع الشقاق فيما بينك وتثير العصبيات المذهبية السنية والشيعية. واعلمي أن الاستعمار ما استطاع أن يسيطر على ثروات المسلمين إلا بعد أن سعى في صفوفهم تمزيقاً وتفريقاً.. يثير السنة على الشيعة، ويحرض الشيعة على السنة، وأوكل هذه المهمة فيما بعد إلى عملائه من حكام البلاد حيناً ومن علماء السوء أحياناً ومن الزعامات التي سلطها على رقاب العباد. فاللهَ اللهَ في وحدة المسلمين …
فإنها الصخرة التي تتحطم عليها خطط المستكبرين والمطرقة التي تسحق مؤامرات الظالمين. فلا تَدَعوا لسياسة «فرق تسد» أن تمارَس في بلادكم وقاوموها بالالتفاف حول القرآن الكريم.
{واعًتّصٌمٍوا بٌحّبًلٌ الله جّمٌيعْا ولا تّفّرَّقٍوا} [آل عمران: 103].
{إنَّ الذٌينّ فّرَّقٍوا دٌينّهٍمً وكّانٍوا شٌيّعْا لَّسًتّ مٌنًهٍمً} [الأنعام: 159].
{واذًكٍرٍوا نٌعًمّتّ الله عّلّيًكٍمً إذً كٍنتٍمً أّعًدّاءْ فّأّلَّفّ بّيًنّ قٍلٍوبٌكٍمً فّأّصًبّحًتٍم بٌنٌعًمّتٌهٌ إخًوّانْا وكٍنتٍمً عّلّى” شّفّا حٍفًرّةُ مٌَنّ پنَّارٌ فّأّنقّذّكٍم مٌَنًهّا} [آل عمران: 103].
يا علماء الإسلام
وأنتم يا علماء الإسلام فإن مسؤوليتكم كبيرة جداً بحجم المصائب التي تحل بالمسلمين… وأنتم خير من يقوم بواجبه في قيادة الأمة نحو الإسلام… وفي توعيتها على ما يخطط له الأعداء للسيطرة عليها ونهب ثرواتها واستعبادها.. ولا شك أنكم تدركون أن المسلمين ينظرون إليكم بصفتكم حملة الأمانة من رسول الله ) صلى الله عليه وسلم ( وبصفتكم ورثة الأنبياء والمرسلين ..
فكونوا القدوة في الترفع عن بهارج الحياة الدنيا وزخرفها والتوق إلى الجنة والشهادة في سبيل الله. ولكم في رسول الله أسوة حسنة حيث كان يجوع مع الناس ويشبع مع الناس، وكان يؤم المصلين في المسجد ويتقدم صفوفهم في ساحات الجهاد. وكان ملجأ لهم في المهمات يستدفئون بتوجيهاته وحلوله وينقادون له واثقين مطمئنين. يا علماء الإسلام…
إن الإمام الخميني القائد أكد مراراً على ضرورة صلاح العالِم واهتمامه بتزكية نفسه قبل الآخرين، وقال في أكثر من مقام: (إن الناس إذا عرفوا أن صاحب حانوت غير صالح، فيقولون إن فلاناً غير صالح، وإذا عرفوا أن تاجراً يغش الناس، فيقولون إن فلاناً غشاش، أما إذا عرفوا أن عالم الدين ـ لا سمح الله ـ غير صالح فإنهم سيقولون إن الدين غير صالح). فيا علماء الإسلام… لهذا الأمر وغيره…
فإن مسؤوليتكم كبيرة جداً، فاستعينوا بالله على القيام بها وادعوا الله ـ عز وجل ـ بدعاء الإمام علي (عليه الصلاة والسلام): «اللهم إنا لا نسألك حملاً خفيفاً بل نسألك ظهراً قوياً» وستجدون الأمة خير مستجيب لنداءاتكم وتوجيهاتكم وقيادتكم. واعلموا أن موقعيتكم في الأمة قد عرف المستعمر أهميتها ولذا فإنه وجَّه أقوى طعناته إلى صدور العلماء المجاهدين… فدبر مؤامرة شيطانية لإخفاء الإمام السيد موسى الصدر بعدما أحس أنه عقبة كأداء في وجه مخططاته العدوانية… وقتل الفيلسوف الإسلامي الشيخ مرتضى مطهري…
وأعدم المرجع الإسلامي الكبير آية الله السيد محمد باقر الصدر حيث أحس منه بخطورة موقفه الذي جسده بهذه الكلمات: «ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب في الإسلام» وها هو يتربص الدوائر بكل عالم ديني يقوم بواجبه الإسلامي خير قيام. ومـن ناحية أخرى راح الاستعمار يختـرق المسلمين بـوعاظ للسلاطين لا يخافون الله ويفتون بما لا مجال فيه للفتوى فيجيزون الصلح مع إسرائيل ويحرمون قتالها ويبررون خيانة الحكام الظالمين.
وما كان المستعمر ليفعل ذلك لولا أهمية تأثير العالم الديني على الناس. من هنا فإن من أهم مسؤولياتكم ـ يا علماء الإسلام ـ أن تربوا المسلمين على الالتزام بأحكام الدين، وتوضحوا لهم الخط السياسي الذي يسيرون على هديه، وتقودوهم نحو العزة والرفعة… وتهتموا بالحوزات العلمية بحيث تستطيع أن تخرِّج قادة مخلصين لله وحريصين على نصرة الدين والأمة.
كلمة أخيرة حول المنظمات الدولية
وأخيراً لا بد من كلمة حول المنظمات والهيئات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وغير ذلك. فإننا نسجل أن هذه المنظمات ليست منبراً للأمم المستضعفة بشكل عام وتبقى عديمـة الفاعليـة بسبب هيمنة دول الاستكبار العالمـي على قراراتها إجراءاً أو تعطيلاً. وما حق النقض ـ الفيتو ـ الذي تحظى به بعض الدول ألا دليلاً على صحة ما نقول..
(ومن هنا فإننا لا نتوقع أن يصدر عن هذه المنظمات ما يخدم مصلحة المستضعفين، وندعو كل الدول التي تحترم نفسها إلى تبني مشروع إلغاء حق النقض الفيتو لدول الاستكبار.. كما ندعوهم إلى تبني مشروع طرد إسرائيل من الأمم المتحدة باعتبارها كياناً غاصباً وغير مشروع فضلاً عن كونه معادياً للنزعة الإنسانية. أيها المستضعفون الأحرار… هذه هي تصوراتنا وأهدافنا، وهذه هي القواعد التي تحكم مسيرتنا؛ فمن قبلنا بقبول الحق فالله أوْلى بالحق، ومن رد علينا نصبر حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الظالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Advertisements

February 15, 2008 - Posted by | Hizbollah, Lebanon, Manifesto

8 Comments »

  1. wonderful marillion, where did you get this from?!

    Comment by Smurf | February 16, 2008

  2. @Smurf,

    Over a year ago I surfed the net for a couple of days for the complete text in English but could not find a proper translation; a friend (journalist) sent me the original text by mail. Needless to say I gave up on trying to translate it myself.

    Comment by Marillionlb | February 16, 2008

  3. i’ve linked to your post on my blog, I hope you don’t mind…

    Comment by Smurf | February 17, 2008

  4. @ smurf,

    Not at all, it will give it more exposure.
    Thanks

    Comment by Marillionlb | February 17, 2008

  5. Look at this translation and see what you think.
    http://www.ict.org.il/index.php?sid=119&lang=en&act=page&id=8013&str=hizballah%20open%20letter%201985

    It seems pretty close to me. Sometimes it’s a matter of using the correct search words. In this case – Open Letter.

    Comment by Ace | February 18, 2008

  6. OK – that didn’t work, the link is too long.

    http://www.ict.org

    use Hizballah Open Letter 1985 for the search criteria

    That should do it.
    ___________________
    ICT note: This paragraph did not appear in the original translation published by the Jerusalem Quarterly. It is possible that this ommision is due to the fact that the source (al-Safir) for the translation did not include this text, which appears in the original Hizballah Program. The original Program was published on 16 February 1985. The organization’s spokesman, Sheikh Ibrahim al-Amin read the Program at the al-Ouzai Mosque in west Beirut and afterwards it was published as an open letter “to all the Opressed in Lebanon and the World”. It should be emphasised that none of Hizballah’s web sites have published the full text of the organization’s program, and they prefer to publish the 1996 electoraral program which was intended for the specific propoganda campaign before the Lebanese Parliamentary elections in 1996.

    Comment by Ace | February 18, 2008

  7. @ Ace,
    thank you for the link, which I think does do some justice to the Arabic text. In the Hezb’s point of you, just like the holy Qoran, words of Allah cannot be translated, so I will leave it to the feeble minded to decide.
    Nevertheless I will post the manifesto in English, for those educated Hezbos to judge.
    Thanks

    Comment by Marillionlb | February 18, 2008

  8. The same site has a very long, but comprehensive report of the structure of Hezbollah which was presented to the US Congress in Sept 2006.

    A lot of information.

    Comment by Ace | February 19, 2008


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: