Lebanese Jester

Me, my Lebanon, and I.com weblog

More on Hizbollah, courtesy of LF

حزب الله: لا نؤمن بوطن إسـمه لبنان

هذا الشـعار لم يكن البداية، إنما منتصف الطريق.

البداية كانت سـنة 1982، زمن تأسيـس نواة حركة الثورة الإسـلامية في لبنان (حزب اللـه) على يد الحرس الثوري الإيراني للعمل على إنشـاء جمهورية إسـلامية فقيهية في لبنان.

ففي البداية بَشَّـرنا ابراهيم الأمين، وهو الناطق الرسـمي الأول أو الأمين العام الأول لحركة حزب اللـه، بشـرنا بأنهم لا يمثلون إيران في لبنان بل هم إيران في لبنان. قالوها لنا بكل وضوح يومها لكي لا نسـيء فهمهم.

ثم كرَّت السـبحة، سـبحة خطة حركة حزب اللـه للإسـتيلاء على لبنان التعايـش وقلب نظامه لتطبيق مشـروع الجمهورية الفقيهية.

تعالوا لنسـتعرض سـوياً أقوالاً لأمين عام حركة حزب اللـه الحالي حسـن نصرالله من الفترة الممتدة من قبل أن يكون أميناً عاماً لحركة الثورة الإسـلامية إلى الآن ونرى هل مشـروع الجمهورية الإسلامية كان بحساباتهم يوماً ما وانتهى؟ أم ما زال قائماُ برغم كل ادعاءاتهم؟

من أقوال حسـن نصرالله:

لا نؤمن بوطن إسـمه لبنان، بل بالوطن الإسلامي الكبير (النهار في أيلول 1986).

في كل الحركات الثورية التي جرت على مر العصور، وكل الثوار الذين قرأنا عنهم، من الذين فشـلوا في ثوراتهم أو الذين نجحوا بتغيير أنظمتهم، لم نسـمع أن أحداً منهم قال: أنا لا أؤمن بوطني. ما عدا حسـن نصرالله، وفقط هو، قال إنه لا يؤمن بوطنه لبنان. عادة من لا يؤمن بوطنه يرحل عنه أو يحاول تغييره. فهل هذا ما يحاول فعله حسـن نصرالله؟

ثم يقول لنا نصرالله:

إن لبنان وهذه المنطقة هي للإسلام والمسلمين، ويجب أن يحكمها الإسلام والمسـلمون (السـفير في 12 تموز 1987).

هل هذا هو مشـروع جماعة حزب اللـه؟ يحاولون تغيير الوطن لبنان الذي لا يؤمنون به إلى جمهورية إسلامية فقيهية؟

ويتابع حسن نصرالله ليخبرنا لماذا على اللبنانيين أن يحاربوا حتى الموت:

كلنا في لبنان حاضرون للتضحية بأنفسـنا وبمصالحنا وبأمننا وسـلامتنا وبكل شـيء لتبقى الثورة في إيران قوية متماسـكة (النهار 9 آذار 1987).

وهذا الكلام ليـس فقط كلام قد يكون تفوّه به نصرالله عبثاً إنما هو قناعة إذ أن كلامه يتطابق مع كلام حسـين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة “كيهان” الإيرانية والمقرب من خامنئي في آب 2006 (يعني في زمن الحرب الإسرائيلية) الذي قال:

إن حزب الله لا يقاتل من أجل السـجناء ولا من أجل مزارع شـبعا أو حتى القضايا العربية أياً كانت وفي أي وقت، وإنما من أجل إيران في صراعها لمنع الولايات المتحدة من إقامة شرق أوسط أميركي.

هي قناعة للفكر الإيراني ولكل من يؤمن بالفكر والوطن الإيراني وليس بالوطن لبنان. فالسـيد حسن نصرالله، كما قال لنا، هو مسـتعد للتضحية بكل شـيء، (حتى الوطن لبنان الذي لا يؤمن به؟) لتبقى الثورة في إيران متماسـكة. هل هذا ما فعله في حربه ضد إسـرائيل عام 2006؟

وتأكيداً للكلام قال لنا حسن نصرالله عن صراعه:

الأولوية في صراع حزب الله محكومة بأسـاسين: تحرير القدس وإزالة اسـرائيل من الوجود، وحفظ الثورة الإسلامية في إيران (السفير 16 حزيران 1986).

إلى الآن لا هم لجماعة حركة حزب اللـه إلا إيران والثورة الإسـلامية في إيران. أين لبنان؟ لا وجود لوطن اسـمه لبنان في حسـاباتهم إذ أنهم لا يؤمنون به بل بالوطن الإسلامي الكبير. والوطن الإسلامي هو على الطريقة الإيرانية طبعاً إذ “إن الجمهورية الإسلامية في إيران مسؤوليتنا جميعاً وليست مسؤولية الشعب الإيراني وحده، وعلى المسلمين أن يخدموها ويساعدوها لأنها قلب الإسلام النابض وقرآن الله الناطق (“العهد” 23 حزيران 1989).

ألهذا السبب يريدنا السيد حسن أن نضحي بوطننا لتبقى الثورة الإسلامية في إيران متماسكة؟ وهل يشعر كافة المسلمين في الشرق (أو العالم) بأن إيران فعلاً هي قرآن الله الناطق؟ أم يجب فرض هذا المنطق على الشعوب قاطبة؟

أسأل هنا، وماذا عن غير المسلمين؟ هل نلغيهم؟ أم يعيشون أهل ذمة؟

لكي يصل حسن نصرالله إلى ما تتوق إليه نفسـه (الحكم الإسلامي) يخبرنا قائلاً:

…نحن لا نملك مقومات حكم في لبنان والمنطقة، لكن علينا أن نعمل لنحقق هذا. ومن أهم الوسائل تحويل لبنان مجتمع حرب (السفير، نيسان 1986).

وقد كرر كلامه مرة ثانية قائلاً: مشروعنا هو إقامة مجتمع المقاومة والحرب في لبنان (السفير، تشرين الثاني 1987).

هل وصلت إلى هدفك المبدئي قبل إعلان الحكومة الفقيهية يا سيد حسن؟

هل حولت لبنان إلى مجتمع حرب؟ أم يلزم بعد فوضى أكثر؟

وهل تحويل لبنان إلى مجتمع حرب هي الخطوة الأخيرة قبل البدء بالإنقلاب لكي تملك مقومات الحكم في لبنان؟ أم هناك خطوات سـتليها قبل إعلان حكم الإمام المهدي؟

وفي جريدة النهار في نيسـان 1988 قال:

على المسلمين أن يسعوا إلى إقامة الحكومات الإسلامية في بلدانهم، ولا عجب أن ندعو في لبنان إلى إقامة الدولة الإسلامية من أجل إقامة السلام العادل الذي يعمل من أجله الإمام المهدي.

طبعاُ، لا عجب. فلبنان الوطن لكل الطوائف لا يعجبك بل تريده حكماً إسلامياً فقيهياً على طريقة الإمام المهدي.

قد يعتقد البعض، أو قد يبرر البعض الآخر، بأن هذا الكلام من الثمانينات، وحركة حزباللـه لا تتبناه اليوم.

للرد نقول، إن من اتبع أيديولوجية معينة خلال أكثر من عقد كامل من الزمن وعمل على تحقيقها، من الصعب أن يغير فكره كرامة سواد عيوننا. ثم أنه، السيد حسن، لم يغيّر ولم يبدّل بكلامه، فهو أدلى بحديث لمطبوعة إيرانية اسـمها “رسـالة الحسين” نشـر في شـهر آب 2006 أي إبان الحرب الإسرائيلية يقول فيه: إن رغبة حزب الله هي إقامة جمهورية إسلامية يوماً، لأن حزب الله يعتقد أن إقامة حكومة إسلامية هي الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار للمجتمع.

إذاً، في حسـاباته، فإن مشروع الجمهورية الإسلامية-الحكم الإسلامي ما زال قائماُ.

لماذا كل هذا؟

لماذا الجمهورية الإسلامية في لبنان؟

يخبرنا السيد حسن بالتكليف المعطى له قائلاً:

دعانا الإمام لإقامة الحكومة الإسلامية في أي بلد نعيش فيه وهذا ما يجب أن نعمل له وأن نفهمه تكليفاً شرعياً واضحاً، وان نعمل له في لبنان وفي غير لبنان، لأنه خطاب الله منذ أن خلق آدم (“العهد” 23 حزيران 1989).

التكليف شرعي وواضح ويجب أن يعملوا له، وهو إقامة حكومة إسلامية في لبنان. وعندما يكون هناك تكليفاً فعبثاً الكلام، وأي كلام آخر إنما هو مضيعة للوقت للوصول إلى الهدف الذي كُلِّفوا به.

إذاً هو ما زال مُصِراً على العمل لإقامة الحكم الإسلامي على أرض لبنان. فما بدأ في أوائل الثمانينات مسـتمر إلى يومنا هذا بخطوات ثابتة: تحويل لبنان إلى مجتمع حرب، عدم السماح بانتخاب رئيس للجمهورية، عدم الإعتراف بالحكومة، إغلاق مجلس النواب، مربعات أمنية، إلى ما هنالك من مظاهر مسلحة وتهويل بقطع الرؤوس حيناً وتكسيرها حيناً آخر، علّها تساهم في إخافة اللبنانيين من حركة الثورة الإسلامية في لبنان.

ويبقى السؤال الذي طُرِح يوماً ولم يلق جواباً وهو، عندما يتكلم السيد حسن عن الأمة، عن أي أمة يتكلم؟

قد يعتقد البعض أنه يتكلم عن الأمة العربية فتتحمس الشعوب التي تؤمن بالعروبة وتصفق له.

وقد يعتقد البعض الآخر بأنه يتكلم عن الأمة الإسلامية فتدغدغ شعوره الديني ليصدق من بعدها ما يرويه له السيد حسن من مآثر.

ولكن الحقيقة تكمن في كلام حسن نصرالله حين قال:

“إن حزب الله أمة في لبنان لم تخرج من أجل سلطان ولا مال. هذه الأمة وجدت أن الحق لا يعمل به، فخرجت تصلح في هذه الأرض، كل الأرض، لتقيم فيها حاكمية العدل الإلهي التي تتواصل وتتكامل بظهور صاحب العمر والزمان” (السفير، 16 أيلول 1986).

إذاً فالأمة التي يتكلم عنها نصرالله إنما هي أمة حزب الله.

وهذا الكلام إنما هو نابع من الفكر الحزباللهي الوارد في البيان التأسيسي لحزب الله الذي سُـمي بالرسالة المفتوحة وبعنوان “من نحن وما هي هويتنا؟” وقد تلاه ابراهيم الأمين في 16 شباط 1985 في حسينية الشياح، ومنه:

“إننا أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم. نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط. كل واحد منا يتولى مهمته في المعركة وفقاً لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد. نحن في لبنان لا نعتبر أنفسنا منفصلين عن الثورة في إيران… نحن نعتبر أنفسنا ـ وندعو الله أن نصبح ـ جزءاً من الجيش الذي يرغب في تشكيله الإمام من أجل تحرير القدس الشريف.

ألهذا السبب يريد جماعة حزب اللـه أن يتفرَّدوا بالقرار؟ لأنهم يحصلون على تكليف شرعي بالقتال فيُلزمهم ولكنه لا يُلزم بقية اللبنانيين.

ختاماً نود أن أسـأل: أين لبنان في كل هذا؟
الجواب:

لبنان هو الوطن الذي لا يؤمنون به ومسـتعدون للتضحية بكل شيء (حتى به؟) في سبيل أن تبقى الثورة الإسلامية في إيران متم
Last word should read moutamasek. Sorry.

Advertisements

February 18, 2008 - Posted by | Hizbollah, Lebanon

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: